أخبار عاجلة
170 قناة تلفزيونية تبث الكلاسيكو الفرنسي -

فايننشال تايمز: هذا هو تأثير إجراءات "حزمة الإنقاذ" على المصريين

فايننشال تايمز: هذا هو تأثير إجراءات "حزمة الإنقاذ" على المصريين
فايننشال تايمز: هذا هو تأثير إجراءات "حزمة الإنقاذ" على المصريين

كتب : بوابة الأربعاء، 19 أكتوبر 2016 10:09 ص

معاناة المواطنون من منظومة المخابز الجديدة

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريرا أعدته الكاتبة هبة صالح من ، تقول فيه إن المصريين يعانون من الإجراءات التي يقوم بها نظام عبد الفتاح ، في سعيه للحصول على موافقة صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة  12 مليار دولار؛ للمساعدة في دعم الاقتصاد المنهار، مشيرة إلى أن التهديد بتعويم العملة المصرية وقطع الدعم عن المحروقات، يثير مخاوف من تصاعد حالة سخط شعبية.

وجاء في التقرير،  أن المصرية وضعت ملصقات على لوحات الإعلان في شوارع ، وفيها رسالة تحاول إقناع المصريين، الذين يعانون منذ زمن طويل، بمنافع الإصلاح الاقتصادي، والتحضير للصدمة التي تلوح في الأفق "بالإصلاحات الجريئة سنقصر الطريق".

وتشير الكاتبة إلى أن الشعارات الدعائية بدأت تظهر في نهاية الشهر الماضي، حيث تدفع المصرية باتجاه الإصلاح، من خلال توقيع عقد مع صندوق النقد الدولي، يقدم فيه لمصر قرضا قيمته 12 مليار دولار، لافتة إلى أن المصريين، الذين عانوا من زيادة ضريبة القيمة المضافة، يحضرون أنفسهم لزيادة جديدة في الأسعار، في وقت يتوقع فيه المحللون تعويما للعملة المصرية وقطع الدعم عن الوقود.

وتورد الصحيفة أن مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، أكدت أن الإجراءات السابقة يجب تطبيقها قبل الموافقة على توقيع العقد، الذي تم الاتفاق عليه مبدئيا في  أغسطس، مستدركة بأنه في بلد ينتشر فيه الفقر، فإن هذا الأمر قد يشكل أرضية للسخط ضد حكومة الرئيس عبد الفتاح .

ويفيد التقرير بأن هذا الوضع يشكل خطرا كانت السلطات تحاول تجنبه، من خلال تأجيل الإصلاحات الحساسة سياسيا، مستدركا بأن لم تعد لديها إلا مساحة ضيقة للمناورة، حيث تكافح من أجل مواجهة نقص العملة الصعبة ""، الذي يخنق الاقتصاد الضعيف، وإعادة ثقة المستثمرين الخارجيين.

وتلفت صالح إلى فيديو سائق التوك توك، الذي هاجم فيه ، وشكا من قلة المواد الغذائية، مشيرة إلى أن الفيديو انتشر بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مثل النار في الهشيم، وفُسر على أنه إشارة إلى الغضب المتصاعد بين الناس من الظروف السيئة، حيث قال السائق: "قبل انتخاب الرئيس كان عندنا سكر وقهوة وأرز كاف، ماذا جرى؟".

وتنقل الصحيفة عن الاقتصادي في بنك الاستثمار "إي أف جي- هيرمس" محمد أبو باشا، قوله إن الإجراءات الجديدة ستجعل من الحياة صعبة بالنسبة للفقراء، الذين تصل نسبتهم إلى نصف سكان مصر، البالغ عددهم 90 مليون نسمة، لكنه استدرك بأن البلد لم يعد يستطيع تحمل تأخير تعويم العملة، ولم يعد أمامه أي خيار إلا البحث عن مساعدة من صندوق النقد الدولي، وأضاف: "من ناحية العملة، فإن الاحتياط ليس كافيا ليشكل حاجزا، ولهذا، فإنه دون صندوق النقد الدولي فإن التعويم سيكون ثمنه غاليا، وسيأخذ المستثمرون وقتا طويلا للقفز دون ثقة يمكن أن تقدمها الصفقة".

وينوه التقرير إلى أن الحكومات المتعاقبة تخشى من انتشار السخط، كذلك الذي حدث في عام 1977، عندما رفعت أسعار الخبز، مشيرا إلى أن المصرية حاولت خلال الأعوام الخمسة الماضية الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي مرتين، وفشلت المفاوضات قبل توقيع العقد بفترة قصيرة؛ نظرا لمخاوف المسؤولين من إجراءات التقشف وأثرها في المواطنين.

وتذكر الكاتبة أنه عندما وصل إلى السلطة، بعدما أطاح بالرئيس الأسبق محمد مرسي، وكان في ذروة شعبيته عام 2014، رفع  الدعم عن الوقود، مستدركة بأنه رغم وعوده بالقيام بعملية رفع أخرى، إلا أنها لم تحدث؛ بسبب تراجع الاقتصاد، وزيادة الأسعار، التي أثرت في الفقراء والطبقة المتوسطة.

وتبين الصحيفة أن المحللين يرون أنه يجب تعويم العملة بشكل كبير؛ من أجل مواجهة مشكلة نقص ، حيث إن العملة في تراجعت لـ15 جنيها مقابل ، وهي نسبة 70% أعلى من السعر الرسمي 8.8 جنيهات للدولار، مستدركة بأن تعويم العملة، ورفع  الدعم عن الوقود، سيرفعان التضخم إلى 17 أو 18%، أي بنسبة أعلى من 14% المسجلة في سبتمبر.

وبحسب التقرير، فإن المصريين يشعرون بآثار الأزمة، مشيرا إلى أن مسؤولة الموارد البشرية نهى السكري قالت إنها غيرت من عادات التسوق، وأضافت: "لم أعد أشتري الشراب المستورد أو الحبوب، وقد تخليت عن كل شيء أستطيع أن أعيش دونه، باستثناء السكر والسمن والأرز".

وتنقل صالح عن غادة محمود، وهي طاهية، قولها إنها لم تعد تستطيع شراء الحاجات لتملأ ثلاجتها، وتضيف: "الأسعار رهيبة، وأشتري أقل من السابق، فقط ما يكفي لليوم"، وتتابع قائلة إن "الناس لن يستطيعوا التحمل".

وتذهب الصحيفة إلى أن قال إنه سيحافظ على أسعار المواد الرئيسة مهما حدث للعملة، منوهة إلى أن قدمت عطاءات للمواد الأساسية لمدة ستة أشهر، ويعتقد البعض أنها محاولة للحصول على أسعار رخيصة قبل تعويم العملة، بالإضافة إلى أن الجيش يؤدي دورا في الاقتصاد، ويقوم ببيع حليب الأطفال المستورد والطعام الرخيص من المزارع التي يديرها.

ويورد التقرير نقلا عن محللين ومسؤولين، قولهم إن التحدي الأكبر الذي يواجه هو نجاح حزمة الإنقاذ التي سيقدمها صندوق النقد الدولي في تخفيف مع تعويم العملة.

وتختم "فايننشال تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن المصريين يخططون لاتخاذ إجراءات صعبة، لافتة إلى أن حسام الجمال، الذي يعمل في صالون راق، يخطط لبيع سيارته؛ لأنه لم يعد قادرا على توفير ما تحتاجه عائلته.

نقلا عن عربي 21

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر cairoportal وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اخبار السياسه عبدالحميد: استكمال المشاريع القائمة وعلى رأسها تطوير الكورنيش والقاهرة الخديوية