أخبار عاجلة
الحكم في دعوى ضد مؤلف «سلسال الدم»..اليوم -
بالصور.. كريس برات يتنكر في زي "بابا نويل" -
ضبط 20 طن زيت مجهول المصدر قبل بيعها فى عين شمس -
وفاة طفل فى حريق منزل بسوهاج -

علاء الأسواني: إظهار الرئيس على أنه المنقذ الحقيقي لمصر له عواقبه

علاء الأسواني: إظهار الرئيس على أنه المنقذ الحقيقي لمصر له عواقبه
علاء الأسواني: إظهار الرئيس على أنه المنقذ الحقيقي لمصر له عواقبه

كتب : أحمد عبدالناصر الأربعاء، 09 نوفمبر 2016 02:11 م

الأسواني

انتقد  الكاتب والروائي علاء الأسواني، سياسة نظام الرئيس عبد الفتاح في إدارة الدولة، خاصة  بعد الأزمات السياسية والاقتصادية التي تمر بها مصر في الوقت الراهن.

 
  

وكتب "الأسواني" في مقال له بعنوان "من يريد أن يرى الحقيقة؟" أن النظام في مصر يسعى لإظهار الرئيس عبدالفتاح منذ توليه السلطة على أنه المنقذ الحقيقي للبلاد من المؤامرات والدسائس التي تحاك لها، مؤكدا أن اتباع هذه السياسة يخلق ديكتاتورا منعزلا عن الواقع، ويدخل البلاد في نفق مظلم جراء ما يترتب عليها من قمع للمعارضين وعدم وجود أصوات تنادي بالاصلاح.

نص المقال:

 

تخيل أنك توليت منصب مدير شركة بسلطات مطلقة. تستطيع أن تفعل بالشركة والعاملين بها ما تشاء ولا يجرؤ أحد على محاسبتك ومعك أفراد أمن يستطيعون ــ بأمر منك ــ أن يضربوا أي موظف ثم يلفقوا له تهمة تلقي به في السجن سنوات.  كما أن لديك مساعدين مهمتهم الوحيدة التغني بنبوغك وعبقريتك والإشادة بكل قراراتك وتبرير كل أخطائك باعتبارها مؤامرة من الأشرار ضدك.

 

مهما تكن نواياك طيبة لا بد أن تتحول إلى ديكتاتور منعزل عن الواقع .. هكذا حالتنا في مصر فمنذ أن تولى الرئيس السلطة ونحن نعيش في عالم افتراضي غير حقيقي. تم تقديم باعتباره البطل المنقذ الذي سيقود الشعب إلى النهضة والمجد وهو يخوض حربا ضارية ضد الأعداء وسط مؤامرات كونية تخطط لها قوى دولية وينفذها جواسيس غامضون لابد من القضاء عليهم فورًا.

 

دارت ماكينة القمع الجبارة لتسحق آلاف المصريين من كل الاتجاهات: ثوريون وإسلاميون ومواطنون عاديون جريمتهم الوحيدة أنهم ليسوا مبهورين بالقائد ويعتقدون أنه يرتكب أخطاء جسيمة.

 

دفاعًا عن العالم الافتراضي اعتمد النظام على قوة قمعية هي الأشرس في تاريخ مصر وإعلام مضلل كذاب يوجهه ضباط الأمن يوميًا، تم اختيار أشخاص ليس لهم أي علاقة بالإعلام، بائع أعشاب طبية وممثلة مغمورة وكاتب سيناريو ولاعب كرة طائرة ولأن موهبتهم الوحيدة هي البذاءة فقد تم اعطاؤهم برامج يومية يوجهون خلالها ـــ بحماية قانونية من النظام ـــ أقبح أنواع الشتائم للمعارضين وهكذا تحول  الإعلام إلى أداة اغتيال معنوي لكل من لا يعترف بعبقرية القائد الذي سرعان ما أندمج في العالم الافتراضي فبدأ يدلي بتصريحات مدهشة عن أن الله خلقه طبيبًا بمقدوره أن يلمح على الفور الخطأ في أي شيء ويعرف حله وعلاجه.

هذا العالم الافتراضي الذي عاشت فيه مصر أكثر من عامين لم يكن من صناعة الديكتاتور وحده بل شارك فيه ملايين المصريين لأسباب مختلفة.

 

منافقون يحلمون بتولي المناصب وخدامون لكل سلطة ولاعبو كرة وممثلون يخافون من التغيير حرصًا على ثرواتهم الطائلة، لصوص كبار سرقوا أراض وقروضا من المال العام ويخافون من التغيير خوفًا من المحاسبة وناصريون يرتبطون عاطفيًا بأي حاكم بزي عسكري لأنه يذكرهم بالراحل الغالي.

 

أضف إلى ذلك المصريين الذين عاشوا حياتهم في ظل الاستبداد وتأقلموا معه وصاروا مفزعين من سقوط مصر في الفوضى أو الحرب الأهلية فهم يرتاحون لوجود قائد قوي حتى لو كان فاشلًا وقمعًيا.

 

تأسس العالم الافتراضي وبلغ ذروته في مشاهد مسرحية صاخبة تتحرك فيها المجموعات وفقًا لإرادة المخرج من مؤتمر للاستثمار إلى مؤتمر الشباب الى برلمان تم اختيار أعضائه بعناية في مكاتب المخابرات ليكونوا ديكورا ديمقراطيًا وظهيرًا سياسيًا للزعيم ثم مشهد الزعيم وهو يقود الدراجة ويجري مع وزرائه في الماراثون إلى مشهد الزعيم وهو يتبرع بنصف ثروته للدولة (ولا يجرؤ أحد أن يسأل كم تبلغ هذه الثروة ولماذا لم يقدم إقرار الذمة المالية كما نص الدستور)، ثم مشروع قناة الجبار الذي تكلف مليارات الدولارات وتبين لاحقا أنه لا يحقق أرباحًا.

 

كانت هذه دائما أدوات الديكتاتور: مشروعات عملاقة وإعلام كذاب ونظرية مؤامرة وخطاب عاطفي يثير مشاعر الجماهير ليعطل قدرتها النقدية لكن العالم الافتراضى لايدوم فلابد أن يتحطم على صخرة الحقيقة، عندئذ يدرك الناس أنهم عاشوا في أوهام اشتركوا في صناعتها.

 

إننا نعيش هذه اللحظة في مصر فالذين رقصوا في الشوارع فرحًا بتولي للسلطة، لست واثقًا أنهم لازالوا على نفس القدر من السعادة والذين صدقوا أن شباب الثورة خونة وعملاء ولعنوهم وشمتوا فيهم عندما تم إلقاؤهم في السجون لعلهم يدركون الآن خطيئتهم في حق شباب هم قطعًا أشجع وأنبل من في مصر والذين اعتقدوا أن هو عبد الناصر لعلهم تعلموا أن تشابه القمع لا يعني بالضرورة تشابه السياسات.

 

لم يكن المشهد في مصر قط أوضح مما هو الآن. نظام هو نفسه نظام مبارك في طبعة جديدة أكثر عنفًا وشراسة حتى وأن غلفها القائد بابتسامته الرقيقة وكلماته الحنون.

وفي بلد يعيش 60 في المائة من سكانه تحت خط الفقر يتم تبديد أكثر من 25 مليار دولار من مساعدات الخليج خلال عامين فقط على مشروعات عملاقة تبدو رائعة أثناء التصوير لكنها لا تحقق أرباحًا وليست أبدًا من أولويات الشعب المنكوب بالديكتاتورية منذ عام 1952.

 

صارت خزانة الدولة خاوية فبدأ النظام يلهث خلف صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بمبلغ 12 مليار دولار (بعد أن بدد ضعف هذا المبلغ). وها هو النظام يسحق الفقراء بضرائب عمياء ويرفع الدعم عنهم بدلًا من مساعدتهم ثم يقرر تعويم الجنيه الكسيح لتقفز الأسعار وتستحيل الحياة على ملايين المصريين.

 

لم يفكر النظام في ضرائب تصاعدية على الأغنياء لأنه لا أحد يفرض ضرائب على نفسه.

هذا نظام الأغنياء وهو يعتبر الفقراء كسالى ومسئولين عن فقرهم وزائدين عن الحاجة ولا يتعامل معهم إلا كمتسولين يفضح فقرهم في التليفزيون من أجل علاج مجاني أو شقة في مساكن الإيواء.

 

الآن صرنا وجهًا لوجه مع الحقيقة فهل نخرج من العالم الافتراضي أم لازلنا نفضل الأوهام؟ هل نتعلم درس التاريخ: أن الأنظمة الاستبدادية مآلها حتمًا إلى الفشل وأن النهضة لا تقوم أبدًا على الظلم وأن العدل فقط ـــ وليس القمع ـــ هو ما يحقق الاستقرار.

أ.ع

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر cairoportal وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السياسه "بقالة الجيزة": ارتفاع سعر الأرز في السوق المحلي
التالى اخبار السياسه "أم كلثوم تعود من جديد" على مسرح ساقية الصاوي اليوم
الحكم فى دعوى تطالب مؤلف "سلسال الدم" بـمليونى جنيه تعويضا اليوم

الحكم فى دعوى تطالب مؤلف "سلسال الدم" بـمليونى جنيه تعويضا اليوم

اخبار السياسه "الصحفيين": متمسكون بإلغاء عقوبة الحبس في جميع قضايا النشر

اخبار السياسه "الصحفيين": متمسكون بإلغاء عقوبة الحبس في جميع قضايا النشر

بالفيديو مزيد من المشاهد الساخنة بالتريللر الثانى لفيلم  "Fifty Shades Darker"

بالفيديو مزيد من المشاهد الساخنة بالتريللر الثانى لفيلم "Fifty Shades Darker"

اخبار السياسه نائب: الديمقراطية تتحسن.. ووزير الداخلية يستمع للانتقادات

اخبار السياسه نائب: الديمقراطية تتحسن.. ووزير الداخلية يستمع للانتقادات

اخبار الرياضة مرتضى منصور يتراجع عن الانسحاب من الدوري

اخبار الرياضة مرتضى منصور يتراجع عن الانسحاب من الدوري

وفاة طفل  فى حريق منزل بسوهاج

وفاة طفل فى حريق منزل بسوهاج

مصر الان مصدر أمني يكشف تفاصيل قتل المتهم «عبدالله عزام» موجز نيوز

مصر الان مصدر أمني يكشف تفاصيل قتل المتهم «عبدالله عزام» موجز نيوز

7وادث القبض على رجل الأعمال مدحت بركات بالشيخ زايد موجز نيوز

7وادث القبض على رجل الأعمال مدحت بركات بالشيخ زايد موجز نيوز

رياضة عالمية الخميس ليفركوزن يرافق موناكو لثمن نهائي الأبطال.. وتوتنهام يودع

رياضة عالمية الخميس ليفركوزن يرافق موناكو لثمن نهائي الأبطال.. وتوتنهام يودع

اخبار السياسه بالصور| حفل قنوات CBC بحضور "الأمين" و"ساويرس"

اخبار السياسه بالصور| حفل قنوات CBC بحضور "الأمين" و"ساويرس"

اخبار السياسه أب يحرق طفلته لأكلها طعام شقيقها في بني سويف

اخبار السياسه أب يحرق طفلته لأكلها طعام شقيقها في بني سويف