أخبار عاجلة

مصطفى الفقي يكشف المسكوت عنه في ملف .. ويطالب الخليج بهذا الأمر

مصطفى الفقي يكشف المسكوت عنه في ملف .. ويطالب الخليج بهذا الأمر
مصطفى الفقي يكشف المسكوت عنه في ملف سد النهضة.. ويطالب الخليج بهذا الأمر

كتب : محمد الصديق الأربعاء، 01 مارس 2017 11:55 ص

مصطفى الفقي

قال الكاتب والمفكر "مصطفى الفقي"، إن المسكوت عنه في ملف هو الغموض الذي يكتنف بناءه تمويلًا وإدارة وحماية.

وطالب "الفقي" - في مقاله المنشور بصحيفة "الأهرام"، تحت عنوان "المسكوت عنه في ملف " - دول الخليج بتوجيه النصيحة إلى الأشقاء في "أعالى النهر" لكي يدركوا أن خنق مصر عن طريق المياه أمر مستحيل، لأنها كما قال الرئيس "" في مؤتمر الشباب الأخير: "مسألة حياة أو موت".

وفيما يلي نص المقال كاملًا:
المسكوت عنه في ملف

منذ أسابيع قليلة تلقيت دعوة من (معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل) بجامعة الفيوم حملها لى الدكتور عدلى سعداوى عميد ذلك المعهد الفريد فى تخصصه برعاية من الدكتور خالد إسماعيل حمزة رئيس الجامعة، وكان موضوع الندوة يدور حول قضايا ومشكلات نهر النيل وجرى انعقادها فى أحد فنادق محافظة الجيزة غير بعيد عن طريق الفيوم الصحراوي، وقد دعيت لترؤس الجلسة الأولى للمؤتمر والتى استغرقت أكثر من خمس ساعات متصلة، وقد حضر الجلسة عدد كبير من الشخصيات المرموقة وخبراء نهر النيل يتصدرهم شيخ وزراء الرى الدكتور محمود أبو زيد رئيس المجلس العربى للمياه ومعه وزيران سابقان للرى أيضًا هما الدكتور حسين العطفى والدكتور حسام مغازى، مع مجموعة متميزة من خبراء القانون الدولى والشئون الإفريقية وبعض السفراء السابقين، بالإضافة إلى الأبناء اللامعين لمدرسة الرى المصرية، وقد طرحت فى تلك الجلسة رؤى وأفكار تستحق الاهتمام بكل المعايير خصوصًا أن الرئيس «» يتحرك فى القارة الإفريقية بصورة تعيد الحيوية إلى الدور المصرى، ويكفى أن نتذكر أنه قد زار فى شهر واحد أوغندا وإثيوبيا وكينيا زيارات منفصلة تشير إلى اهتمام مصر بدول حوض النهر اهتمامًا مستمرًا وليس مجرد استعراض موسمى يرتبط بمناسبة معينة ثم يتوقف بعدها، وإذا كان موضوع قد وضع ملف مياه النيل فى مقدمة الملفات على مكتب الرئيس إلا أن ذلك لا يعنى أن مصر تسعى فقط لحل مشكلة راهنة أو الخروج من أزمة طارئة لأن موقف يتأسس على عدد من المحاور يحسن أن نشير إليها وأن نتوقف عندها: 

أولًا: إن القضية الحقيقية ليست فى بناء من عدمه، ولكنها تتركز حول حصة مصر من مياه النهر، فنحن لا ننكر على الأشقاء فى إثيوبيا السعى نحو إقامة سد يسهم فى تنمية البلاد ولكن الذى يدهشنا هو أن ذلك السد الذى يحتجز أربعة وسبعين مليار متر مكعب يتجاوز بكثير الهدف المعلن لتوليد الطاقة الكهربية أو حتى استزراع مناطق جديدة تحت الهضبة، فالمقلق حقًا أن هذا السد له أهداف سياسية واقتصادية أخرى فهو يؤدى إلى شراكة دول من خارج دول الحوض فى مياه النهر بتدفق المياه على مساحات مزروعة لمصلحة تلك الدول البعيدة عن المجرى والمصب ولكنها تلوح باستثماراتها الزراعية هناك فى إثيوبيا والسودان بصورة تنقل المياه داخل المحاصيل المستزرعة غير مكترثين بتأثير ذلك على معدل تدفق مياه النهر إلى مصر، وهى عملية التفاف واضحة لنقل مياه النيل لدول ليست داخل حوضه، وهنا يكمن جوهر المشكلة فبناء السد محاولة لتحويل جزء من حصة مصر فى المياه إلى كهرباء ومحاصيل زراعية لدول أخري، أى أنها عملية ملتوية لتصدير مياه النيل من إحدى دول المنبع على حساب دول المجرى والمصب، وذلك إجحاف بحقوق تاريخية فى المياه ومسيرة طبيعية للنهر. 

ثانيًا: إن هناك بدائل أمام دول حوض النهر يمكن أن تجعل الجميع رابحين إذ إن معظم مياه النهر مهدرة دون استغلال، ويمكن أن يتشكل من دول الحوض مجلس أعلى لإدارة مياهه يجرى من خلاله توزيع مياه النهر وفقًا لحاجات دوله وحجم سكانها ودون تفرقة بين دول المنبع والمجرى والمصب، فالنهر وحدة طبيعية متكاملة لا يستأثر فيها طرف بمزايا على حساب أطراف أخرى، كما أن هناك مقترحات بناءة وأفكارا إيجابية يمكن أن تحقق فائدة للجميع، مثل تنفيذ الطريق البرى من أعالى النيل إلى شاطئ المتوسط لفتح منفذ لدول الحوض، وفى مقدمتها إثيوبيا والسودان للانفتاح على أوروبا تجاريًا وثقافيًا من خلال الموانى المصرية بإمكاناتها الضخمة وكفاءتها العالية، أى أن التفكير قليلًا خارج الإطار التقليدى يمكن أن يسمح بتوليد أفكار جديدة تزيد فى معدلاتها عن توليد الكهرباء المزعومة بحيث نخلق شبكة مصالح تؤدى إلى شراكة حقيقية بين دول النهر على نحو يحقق الخير للجميع. 

ثالثًا: إننى أهيب بالأشقاء العرب خصوصًا فى منطقة الخليج بتوجيه النصيحة إلى أشقائنا فى أعالى النهر لكى يدركوا أن خنق مصر عن طريق المياه أمر مستحيل لأنها كما قال الرئيس السيسى فى مؤتمر الشباب الأخير ــــ مسألة حياة أو موت خصوصًا وأن فى مياه النهر ما يكفى دول الحوض ويسهم فى تنميتها وازدهار شعوبها، وذلك بدلًا من الأفكار الضيقة والنظرات المحدودة التى قد تنطوى أحيانًا على نوع من الكيدية السياسية نتيجة أوهام منها أن التحكم الفردى فى مياه النهر سوف يؤدى إلى إضعاف مصر وكأن مصر سوف تستجيب لما يجرى دون أن تحرك ساكنًا ويكفى أن نتذكر أن إسرائيل قد عرضت على مصر الوساطة فى موضوع وهو أمر يشير هو الآخر إلى أن مياه النيل هى حلم لكثير من الدول للخروج من أزماتها وتحقيق أهدافها على حساب مائة مليون مصري! 

إن المسكوت عنه فى موضوع هو ذلك الغموض الذى يكتنف بناء ذلك السد تمويلًا وإدارة وحماية لذلك فنحن نطالب الآن باتفاق جماعى يحل محل (إطار عنتيبي) أو يعدله على نحو يكفل العدالة المطلوبة للجميع، إننا نعترف ـــ كما قال الرئيس المصرى أمام البرلمان الإثيوبى بحق إثيوبيا فى التنمية، ومن جانبهم عليهم أن يعترفوا بحقوقنا فى مياه النهر الذى عشنا به ومعه، حارسًا للحياة ومتدفقًا بالمياه، وشاهدًا على التاريخ! 

م.ص

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر cairoportal وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السياسه "الوطن" تنشر أسعار أعيرة الذهب في السوق المحلي
التالى اخبار السياسه بالفيديو| السيسي: إحنا في حالة حرب فعلا بنحشد لها من 40 شهر آلاف الجنود