«الآجئون» تذكرة ميركل نحو الولاية الرابعة..هل يمكن أن تحمل الانتخابات الألمانية مفاجأة؟

«»وصفت بأنها انتخابات رتيبة وتبعث على الملل، حيث يتوقع أن تفوز أنجيلا ميركل مجدداً - إلا إذا حصلت مفاجأة غير متوقعة -  إلا أن الانتخابات الألمانية التي تنطلق اليوم الأحد تعتبر مصيرية قد يتقرر على أساسها مصير عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين والعرب الذين قدموا إلى ألمانيا .

ورغم أنه نادراً ما ستجد لاجئين يشاركون في السياسة، إلا أن الحملات الانتخابية جعلت اللاجئين موضوعاً ساخناً للنقاش -بصورةٍ سلبية في معظم الوقت- ونادراً ما يُسمَع صوتٌ لـ1.4 مليون لاجئ قدموا إلى ألمانيا منذ الانتخابات الأخيرة قبل أربع سنوات.


وثمة مخاوف حقيقية من أن يتحول اللاجئون إلى مواطنين من الدرجة الثانية بعد هذه الانتخابات، هذا فضلاً عن أنهم يعدون أصلاً الحلقة الأضعف في تصارع الأطراف المتنازعة.

الاستطلاعات ترجح فوز"قائدة العالم الحر" 


ورجح استطلاع للرأى أجرته شبكة «زد دى إف»، فوز حزب الاتحاد المسيحى الديمقراطى وحليفه البافارى، الذى تتزعمه «ميركل»، بنسبة ٣٦٪ من الأصوات، بينما توقع حصول «المحافظون» على المركز الثانى، بنسبة ٣٥٫١٪، موضحًا أن تلك النتيجة المتوقعة، ستكون أسوأ نتيجة حصل عليها حزب «ميركل»، وتشبه عام ١٩٩٨.

 

وأوضح التقرير الذى نشرته الشبكة، أن تلك الانتخابات يمكن أن تغير مستقبل «منطقة اليورو»، مشيرًا إلى أن «ميركل» ستدافع بشراسة عن منصبها أمام منافسها الأقوى مارتن شولتز، لافتًا إلى أن عدد الناخبين المؤهلين، يبلغ ٦١.٥ مليون ناخب.


وتوقع التقرير كذلك، أن يصوت نحو ٤ ملايين مسلم لصالح ميركل، حيث لا ترى المستشارة الألمانية أن الإسلام مصدر للإرهاب، مؤكدًا أنها تدعو الدول الإسلامية للانخراط فى مكافحة الإرهاب، وأن المسلمين فى ألمانيا من أهم الناخبين الذين يدعمون ميركل لإعادة انتخابها منذ ٢٠٠٥.
 

وليس من قبيل المبالغة، القول بأن هذه الانتخابات يمكن أن يكون لها تأثير خطير فى مستقبل أوروبا والعالم والشرق الأوسط، كما هو الحال فى الانتخابات الفرنسية، فـ«برلين» هى محور الاتحاد الأوروبى.
 

وتشير استطلاعات رأى أخرى إلى أن ميركل تستطيع الاحتفاظ بمنصبها كمستشارة، وإلى أن حزبها سيحتل الصدارة، بينما سيجىء حزب منافسها «شولتز» فى المركز الثانى، على الرغم من أن تأييد الحزبين قد تراجع فى الأسابيع الأخيرة، وبدلًا من ذلك، ازداد الدعم لصالح البديل الأوروبى لألمانيا، الذى يسير الآن على المسار الصحيح ليصبح ثالث أكبر حزب فى ألمانيا، ومع ذلك، لا تزال الاستطلاعات تتوقع فوز ميركل بأغلبية ساحقة، بنسبة ٩٨٪.

ومنذ أقل من سنتين، بدت حظوظ ميركل بالفوز في انتخابات رابعة على التوالي ضعيفة جدا. بل كانت هناك علامات استفهام حول ما إذا كانت ستترشح، ففتحها الأبواب أمام حوالي مليون لاجئ عام ألفين وخمسة عشر عرضها لوابل من الانتقادات ليس فقط وسط قطاع كبير من الشعب الألماني بل في صفوف حزبها نفسه، ولكنها عادت لتقف بثبات على قدميها 
ويرجع الفضل في ذلك بشكل رئيسي لرضا الألمان عن أدائها خاصة في المجال الاقتصادي.
 

فبينما كانت الكثير من دول العالم تتخبط في أزمات مالية، نجحت ميركل في خفض معدلات البطالة إلى مستويات قياسية وخفض عجز الميزانية إلى الصفر وسجلت فائضاً تجارياً قياسياً."
 

أما على الصعيد الدولي، وبعد انتهاء الفترة الرئاسية الثانية للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وانتخاب دونالد ترامب، فقد أصبح دورها بارزاً بشكل أكبر على الساحة الدولية حتى أطلق عليها البعض لقب "قائدة العالم الحر".


و جاءتت هذه التطورات تزامناً مع دخول وجه قديم-جديد إلى الساحة السياسية الألمانية، وهو مارتين شولز الذي بدأ حياته العملية كبائع للكتب، قبل أن يبدأ مسيرة جديدة كنائب في الاتحاد الأوربي، إلى أن شغل منصب رئيس البرلمان الأوربي.
 

وقرر شولز الذي كان منذ سنوات شبابه الأولى عضواً نشطاً في الحزب الاشتراكي الديموقراطي، ترك الساحة السياسية الأوربية ليخوض غمار العمل السياسي في بلده.
 

وما لبث أن انتخب زعيماً للحزب الاشتراكي الديموقراطي في بداية عام 2017 حيث كانت بدايته قوية. فقد نجح في استقطاب وجوه جديدة للحزب خاصة بين الشباب، بل إنه تفوق في فترة من الفترات على ميركل في استطلاعات الرأي.

ولكن مع اقتراب موعد الانتخابات بدأ نجمه يأفل حيث لا يتوقع أن يتفوق على غريمته ميركل وإن كان يتوقع أن يحتل حزبه المركز الثاني.
 

لكن هذه المعطيات لا تعني أن المهمة ستكون سهلة أمام ميركل، فرغم أنها تخطت أزمة اللاجئين بنجاح، إلا أن شبح هذه الأزمة ما زال يطاردها على هيئة "حزب البديل من أجل ألمانيا".


حزب يستغل "الإسلاموفوبيا"
 

يشارك في هذه الانتخابات ستة أحزاب هي الاتحاد الديموقراطي المسيحي، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، واليسار، والخضر، والحزب الديمقراطي الحر، وحزب "البديل من أجل ألمانيا".

 

وهو حزب يميني متشدد لا يزيد عمره عن أربع سنوات، نجح في استخدام أزمة اللاجئين لصالحه، لجأ إلى  "إسلاموفوبيا" كوسيلة لجذب أصوات الناخبين فاستقطب الكثير من الأصوات المعارضة لوجود اللاجئين الذين رحبت بهم ميركل في ألمانيا، وكانت رسالته واضحة بأنه لا مكان للإسلام في ألمانيا.
 

ومنذ الحرب العالمية الثانية، لم يدخل حزب يميني متطرف إلى البرلمان الألماني، لكن انتخابات يوم الأحد قد تسجل سابقة جديدة. فاستطلاعات الرأي تشير إلى أن حزب البديل من أجل ألمانيا قد يحصل على حوالي 10 بالمائة من أصوات الناخبين، علما أنه يحتاج إلى خمسة بالمائة فقط من هذه النسبة لتطأ قدمه البرلمان.
 

وما يقض مضجع ميركل والكثير من الساسة الألمان هو احتمال أن يكون حزب البديل من أجل ألمانيا كتلة المعارضة الرئيسيّة في البرلمان.
 

وتتمثل الأحزاب البارزة الأخرى المشاركة في هذه الانتخابات، في حزب اليسار الذي يضم شيوعيين سابقين وأعضاء منشقين عن الحزب الاشتراكي وحزب الديموقراطيين الأحرار وهو حزب ليبرالي وحزب الخضر.
 

وستكون نسبة التصويت التي تحصل عليها هذه الأحزاب، محط الأنظار لأن أيا منها قد يساهم في تشكيل الائتلاف القادم في البرلمان. ولا يستبعد في ظل هذا المشهد السياسي المعقد أن تضطر ميركل للتحالف مجدداً مع غريمها شولز في ائتلاف جديد.
 

ولعب حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف AfD في حملته الانتخابية على مشاعر الخوف من الإسلام والمسلمين، فهل سيؤثر ذلك على نتيجة الانتخابات؟

وتقول هيئة الإذاعة الألمانية دويتش فيليه إن حزب البديل من أجل ألمانيا غير أولوياته في المرحلة الأخيرة من حملته الانتخابية من التركيز بشكل أساسي على اللاجئين إلى التأكيد على معدلات الجريمة التي يربطونها بشكل أو بآخر بما يعتبرونه عداء الإسلام نحو المجتمع الغربي والقيم الغربية.
 

وصف زعيم الحزب في هذه الانتخابات ألكسندر غاولاند الإسلام بأنه "ظاهرة سياسية ليست جزءا من ألمانيا".
 

وطرحت أليس فيدل ، شريكة غاولاند في الزعامة، إحصاءات عن ارتفاع معدل جرائم العنف بين المهاجرين المسلمين وطالبي اللجوء السياسي، مشيرة إلى أن وجود عدد كبير من المسلمين يؤدي إلى "تآكل دولة القانون والنظام".
 

وقالت فيدل إن هناك أماكن صار الألمان يخشون السير فيها مثل ميدان كوتبوسر بحي كريزبرغ الذي يكثر به أبناء الجالية التركية. ولكن الواقع يرد على فيدل بحسب دويتش فيلا حيث أن هذا المكان مزدحم بالمتاجر والحانات وتراجعت فيه الجريمة في عام 2017.
 

ويطالب الحزب بمنع الحجاب الذي يعتبره علامة دينية سياسية على خضوع النساء للرجال ويقول هذا الإعلان الانتخابي: " البرقع؟ نحن نحب البكيني." ، كما يطالب الحزب بمنع المآذن التي يعتبرها رمزا للهيمنة الإسلامية، كما يطالب بمنع الحجاب الذي يعتبره علامة دينية سياسية على خضوع النساء للرجال.
 

ويسعى الحزب لأن يكون ثالث أكبر الأحزاب في ألمانيا، وحزب المعارضة الرئيسي فيها.
 

ومن جانبه، قال أيمن ميزيك رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا إن وسائل الإعلام انتبهت أخيرا لمدى تطرف حزب البديل من أجل ألمانيا الذي تأسس عام 2013 كحزب معاد للاتحاد الأوروبي.

وقال ميزيك لدويتش فيليه: "منذ البداية وهم متشددون، فهو حزب يمين متطرف يضم نازيين جدد ومتطرفين آخرين."

وأكد ميزيك أن "عدم التمييز بين الدين الإسلامي والتطرف يصب في خانة العداء للإسلام."

ويعتبر المحللون هذا الحزب امتداد للحزب النازي القومي NPD الذي كان قد أخفق من قبل في الانتخابات الاتحادية وانتخابات الولايات.
 

يذكر أنه يعيش في ألمانيا 4 ملايين مسلم فضلا عن وصول مليون لاجئ في العام الماضي أغلبهم من بلدان غالبيتها من المسلمين.
 

النظام الانتخابي الألماني
 

من المعروف ومقارنة بالأنظمة الانتخابية الأخرى الموجودة في الديمقراطيات الغربية، فالنظام الألماني يعتبر نظاما معقدا بسبب الجمع بين النظام الفردي ونظام النسبية.
 

وحسب الدستور الألماني يتنافس المرشحين في الانتخابات التشريعية الألمانية على 589 مقعدا، ويختلف عدد المقاعد من دائرة انتخابية إلى أخرى ومن إقليم إلى آخر، وهذا يعود إلى نظام القائمة النسبية من جهة وإلى عدد أصوات كلّ حزب على مستوى الإقليم من جهة أخرى، أي أنّ الناخب الألماني يصوت مرتين حيث يمنح صوته لأحد المرشحين في دائرته الانتخابية ثم يصوت لأحد الأحزاب المتنافسة على مستوى الإقليم. فالناخب الألماني يصوت بطريقتين، المرة الأولى بشكل مباشر، والمرة الثانية بشكل غير مباشر. وفي الحالة الأولى يفوز المرشح الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات، وفي الحالة الثانية تفوز القائمة التي قدمها الحزب على مستوى الإقليم، وهو ما يسمى في النظام الانتخابي الألماني بالقائمة النسبية.
 

وبذلك يختار الناخب الألماني نصف الأعضاء مباشرة في حين يتم اختيار بقية الأعضاء بشكل غير مباشر من خلال القائمة النسبية، وعلى ما يبدو فهذه الطريقة الانتخابية الديمقراطية هي استراتيجية لجأ إليها المشرع الألماني لضمان التوازن في البرلمان وتفادي تركيز القوة لدى حزب معين.
 

وتنظم الانتخابات التشريعية الألمانية بشكل سري كل أربع سنوات. وبإمكان الحزب الذي يحصل على الأغلبية المطلقة تشكيل ، وفي بعض الأحيان تضطر الأحزاب إلى تشكيل ائتلافات حكومية عندما لا يحصل حزب ما على أغلبية مريحة تؤهله لتشكيل ، ويختار أعضاء الائتلاف الحاكم المستشار الذي يتولى رئاسة حيث لا يتم انتخاب المستشار من قبل الناخب الألماني.

ويعود اختلاف النظام الانتخابي في ألمانيا إلى اختلاف الطبيعة الثقافية والتاريخية للمجتمع الألماني الذي يقوم على النظتم الفيدرالي خاصة وأنّ الأقاليم الألمانية لم تتوحد في إطار دولة مركزية إلا عقب عام 1311 وهو تاريخ متأخر مقارنة بمعظم الدول الأوربية الأخرى.
 

الأحزاب المشاركة في التشريعيات الألمانية
 

هناك العديد من الأحزاب السياسية الألمانية التي تتنافس في التشريعيات الألمانية، ويسعى كلّ حزب إلى الرمي بكامل ثقله في الحملات الانتخابية للظفر بأكبر عدد من الأصوات، ومن بين أهم الأحزاب المتنافسة نذكر:
 

الاتحاد الديمقراطي المسيحي "سي دي يو": وهو حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وهو أكبر حزب سياسي من حيث عدد الأعضاء في ألمانيا. تأسس الاتحاد الديمقراطي المسيحي عقب الحرب العالمية الثانية على أمل توحيد القوي المسيحية في تكتل حزبي واحد. ويقوم الحزب على مبادئ أساسية هي القيم المسيحية والديمقراطية والليبرالية. وقد برز دوره بقوة في العام 1949 بعد تولي كونراد أديناور منصب أول مستشار في ألمانيا الحديثة. وحكم الاتحاد الديمقراطي المسيحي ألمانيا حوالى أربعين عاما لعلّ أبرزها فترة حكم كونراد أديناور، ثمّ فترة هلموت كول.

ولعب الحزب دورا سياسيا هاما على المستوى الأوربي خاصة وأنه عضو في اتحاد الأحزاب الشعبية الأوربية.
 

الحزب الاشتراكي الديمقراطي "أس بي دي": ويمثله على رأس التشريعيات الألمانية مارتن شولتز، وهو هو أقدم حزب سياسي في ألمانيا وأكبر أحزاب المعارضة تمثيلا في البرلمان الألماني، كما يعدّ ثاني أكبر حزب شعبي من حيث العضوية، وهو عضو في مجموعة الأحزاب الاشتراكية الأوربية، وعضو في المجموعة الاشتراكية الدولية.
 

الحزب اليساري "دي لينكه": يصنف حزب "دي لينكه" نفسه في إطار الأحزاب اليسارية الاشتراكية الديمقراطية يترأسه حاليا لوثر بيسكي، ويعتبر "دي لينكه" من أحدث الأحزاب داخل البرلمان الألماني حيث تأسس في صيف 2007 عقب اتحاد حزب الاشتراكية الديمقراطية وحزب العمل والعدالة الاجتماعية، البديل، ليكون خياراً سياسيا جديدا. ويمثل الحزب أكثر الأطراف يسارية في البوندستاغ، وهو ما جعل البعض يعتبره حزبا من أقصى اليسار.
 

حزب الخضر "أنصار البيئة": نشأ حزب الخضر الألماني في مدينة كارلسروي في العام 1980 حيث أطلق حملته من قلب الإشكالية البيئية وإشكالية الديمقراطية المباشرة وقضايا تحرر المرأة وقضايا السلام والأمن الاجتماعي. وتمكن حزب الخضر إلى جانب حلفائه من التموقع في المجتمع الألماني وتمثيله على المستوى الحكومي والبرلماني والأوربي بفضل برنامجه السياسي الذي يتجسد في النضال من أجل بناء مجتمع إيكولوجي قائم على التضامن والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
 

الحزب الديمقراطي الحر "أف دي بي"”: جذور الحزب الديمقراطي الحر تعود إلى القرن التاسع عشر، لكن تاريخ تأسيسه يعود إلى نهاية أربعينيات القرن الماضي. ومن المعروف عن الحزب الديمقراطي الحر أنه حزب ليبرالي ونخبوي، خاصة وأنه يمثل مصالح أصحاب المداخيل المرتفعة والطبقة المثقفة، من أهم مبادئ الحزب الديمقراطي الحر الاهتمام بالحرية الاقتصادية والدعوة إلى التقليل من تدخل الدولة في النشاط المالي وتعزيز الحريات الشخصية للمواطن.
 

إضافة إلى عدة أحزاب صغيرة تدخل السباق إلى "البوندستاغ" على غرار حزب حماية الحيوان، وحزب البيئة الديمقراطي، والحزب البافاري، والحزب الماركسي-اللينيني الألماني ذي التوجه الشيوعي، وحزب الكتاب المقدس المسيحي، وحزب الوسط الألماني.
 

أهم البرامج الانتخابية الألمانية
 

يبدو أنّ هناك العديد من المسائل التي شكلت العمود الفقري للحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية الألمانية، خاصة وأنّ أبرز المسائل كانت بمثابة استفتاء على سياسة المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنغيلا ميركل. لذلك سعت الأحزاب المتنافسة إلى استقطاب الناخب الألماني بكلّ الوسائل.
 

قضية اللاجئين
 

استقبلت ألمانيا بين 2014 و2015 حوالى 890 ألف لاجئ، وقد تراجع العدد إلى 280 عام 2016 ومع بداية 2017 انخفض عدد اللاجئين إلى 83 ألفا، ونظرا للانتقادات التي واجهتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تطمح إلى الفوز بعهدة رابعة بدأت السلطات الألمانية في التشديد على مراقبة حدودها والحدّ من استقبال اللاجئين، وبسبب الضغوطات السياسية اضطرت أنغيلا ميركل إلى تقليص أعداد اللاجئين الذين بإمكانهم دخول ألمانيا، وتشديد الشروط الخاصة بذلك.

وبالتالي فقد طغت قضية اللاجئين على الانتخابات الألمانية، وهي القضية التي تنافست فيها الأحزاب وجعلت حزب ميركل، يقدم وعودا بمزيد من التشديد على شروط استقبال اللاجئين.

قضية الإرهاب
 

كان الإرهاب حاضرا خلال البرامج الانتخابية الخاصة بالتشريعيات الألمانية وهو ما جعل أنغيلا ميركل، الأوفر حظا للفوز بعهدة رابعة، وعقب الاعتداءات التي ضربت اسبانيا في آب-أغسطس الماضي تتوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الألمانية باستثناء حزب “البديل من أجل ألمانيا” على تخفيض حجم الحملة الانتخابية والدعوة إلى احترام الآخر والحرص على إجراء الانتخابات في أجواء يسودها الهدوء.
 

وعلى ما يبدو فقد زادت الاعتداءات التي شهدتها اسبانيا في قلق ألمانيا من تكرار مسلسل الهجمات على الأراضي الألمانية في ظلّ اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
 

قضية تنامي الفكر الشعبوي
 

استقطب اليمين المتطرف في ألمانيا مزيدا من التأييد الشعبي وهو ما تجسّد في الهجمات على دور اللاجئين وارتفاع عدد المنخرطين في الأحزاب اليمنية المتطرفة وتزايد خطابات الكراهية والتحريض على العنف عبر المواقع الإلكترونية من خلال الخطابات العنصرية.
 

واعتبر أنصار بعض الحركات الشعبوية مثل حركة “بيغيدا” أنفسهم ضحايا، وأطلقوا حملتهم بهدف حماية أنفسهم من اللاجئين والأجانب، ما جعل صدى الحركة يتجاوز حدود إقليم ساكسونيا إلى جميع مناطق شرق ألمانيا بفضل أفكار الحركة التي تميل إلى العنصرية والتي تفتح الآفاق أمام العودة إلى نموذج المجتمع الألماني المتجانس، مجتمع حسب الحركة قائم على أساس سلطة الشعب ومتشبع بالثقافة المسيحية الغربية.
 

قضية البطالة
 

سعت جميع الأحزاب السياسية المتنافسة في الانتخابات التشريعية الألمانية إلى وضع مشكلة البطالة على سلّم أولويات الحملة الانتخابية حيث أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل أن بلادها قادرة على خفض نسبة البطالة إلى أقل من ثلاثة في المائة بحلول عام 2025، وهو أحد أهداف حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.
 

وتسعى السلطات الألمانية إلى تكثيف الجهود لمساعدة العاطلين عن العمل، والذين يصل عددهم إلى حوالى مليون شخص في ألمانيا.
 

قضية التعليم
 

كان التعليم نقطة جدل لدى الأحزاب السياسية الألمانية خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية، فجميع الأحزاب تتفق على أن المستوى الجيد للتعليم أحد أسباب النجاح الاقتصادي في ألمانيا. وفي هذا المجال دعت معظم الأحزاب إلى تخصيص أموال إضافية لدور الحضانة لمدارس لتقوية الأطفال في مجالات اللغة والحساب وإصلاح التعليم وتوسيع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
 

قضية أوروبا
 

"أوربا" من بين القضايا التي طرحت في الانتخابات التشريعية الألمانية خاصة وأنّ الأوروبيين احتفلوا مؤخرا بالذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة ماستريخت، التي شكلت منعرجا حاسما في الوحدة الأوربية.
 

وقد حاولت الأحزاب الألمانية الكبرى خلال الحملة الانتخابية إبعاد شبح الخروج من الاتحاد مثلما حدث مع ألمانيا، وقد حاول كل من ميركل وشولتز تقديم رؤية لأوربا أكثر ثقة. رؤية قادرة على مجابهة الانقسامات ومعالجة جميع مشاكل الأمن والهجرة الأفكار القومية .

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى #فيتو - #اخبار العالم - إدانة أمريكي بتهمة التآمر لحساب تنظيم القاعدة