أخبار عاجلة

اليوم.. الأكراد يتحدون الحلفاء والأعداء ويصوتون في«استفتاء الاستقلال»

يتوجه الناخبون في اقليم العراق" target="_blank">كردستان العراق، إلى صناديق الاقتراع - اليوم الاثنين - للمشاركة في استفتاء على استقلال الاقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي، وسط اجواء مشحونة على الساحة الاقليمية ومعارضة دولية، فيما يترقب نسبة كبيرة من الأكراد هذه الخطوة التاريخية، التي يرون أنها جاءت بعد نضال استمر لعقود من أجل تقرير مصيرهم.


وبرغم تاريخية الاستفتاء المقبل عليه الأكراد، إلا أنه استفتاء غير ملزم للحكومة العراقية، إذ هو خطوة مثيرة للجدل، كانت مثار انتقادات واسعة من أعضاء والمجتمع الدولي، إذ أدان مجلس الأمن إجراء الاستفتاء منذ أيام.

ويترقب جيران الأكراد بقلق إجراء الاستفتاء ، الذين حذروا من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفكك العراق وربما تضر بقضيتهم(الأكراد) بدلاً من دعمها.
 

وتقول حكومة إقليم كردستان إن الاستفتاء هو الخيار الديمقراطي لسماع صوت الشعب الكردي الذي تعرض لحملات إبادة على مدى عقود.
 

ويتحدى الأكراد مثل زعيمهم مسعود بارزاني، الرئيس الفعلي لإقليم كردستان، الحليف والعدو على حد سواء في هذه الخطوة، في وقت لا يهتمّ كثيرون من مؤيدي الاستفتاء بمخاوف الجيران أو المخاطر الشديدة التي تنبع من الجغرافيا السياسية الإقليمية، وعلى ما يبدو أنهم يشكلون أغلبية كبيرة في كردستان، وتبدو وفق ما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن النتيجة محسومة.
 

وتُعارض المركزية العراقية الاستفتاء بشدة. وقد دعا البرلمان العراقي، هذا الأسبوع، العبادي لبذل كل ما في وسعه لوقف الاستفتاء، وصوَّتوا لصالح إقالة محافظ كركوك المتنازع عليها والمؤيِّد للانفصال، وذلك على خلفية قراره بالمشاركة في الاستفتاء.
 

وانعقد البرلمان الكردي لأوَّل مرة منذ عامين للتصويت لصالح الاستفتاء. وبقيادة الحزبين الرئيسيَّين والمتنافسين في الإقليم، وحظيت هذه الخُطوة بموافقة أغلبية ساحقة الجمعة 15 سبتمبر.


استعداد هيئة المفوضية

 

وأكدت هيئة مفوضية استفتاء الأكراد، أن الاستعدادات اكتملت للاستفتاء، مشيرة إلى أن عدد صناديق الاقتراع بلغ 12 ألف صندوقًا موزعة على 2000 مركز في عموم المناطق التي سيتم فيها الاستفتاء.
 

وانتهت الحملة الدعائية للاستفتاء الجمعة الماضية.
 

ويعتزم الإقليم الكردي شمالي العراق إجراء الاستفتاء في محافظات الإقليم الثلاث، فضلاً عن مناطق متنازع عليها بينها محافظة كركوك الغنية بالنفط (شمالاً)، والوحدات الإدارية المشمولة به في "نينوى وديالي"، بالإضافة الى قضاء "طوز خورماتو".


بارازاني: شراكة العراق انتهت 
 
وقال رئيس إقليم العراق" target="_blank">كردستان العراق مسعود البارزاني، في مؤتمر صحفي إن الأكراد سيمضون قدماً في الاستفتاء على الاستقلال معتبراً أن "الاستفتاء هو الخطوة الأولى ليُعبر كردستان عن رأيه، ثم تبدأ عملية طويلة"، في حين أكدت بغداد أنها لن تعترف بنتيجة الاستفتاء.
 

وأضاف أنهم سيسعون لإجراء محادثات مع المركزية التي يقودها الشيعة في بغداد، لتنفيذ نتيجة الاستفتاء المتوقع أن تكون "نعم"، حتى إذا استغرق ذلك عامين أو أكثر.
 

وتابع: "لن نعود مطلقاً إلى شراكة فاشلة" مع بغداد، مضيفاً أن العراق أصبح "دولة دينية طائفية"، وليس دولة ديمقراطية كان من المفترض إقامتها بعد الإطاحة بصدام حسين في 2003.

ورفض البارزاني مخاوف جارتي العراق القويتين، إيران وتركيا، من أن الاستفتاء سيزعزع استقرار المنطقة، وتعهَّد باحترام القوانين الخاصة بالحدود الدولية، وبعدم السعي لإعادة رسم حدود جديدة للإقليم.
 

واستطرد قائلاً: "بالاستقلال فقط يمكننا مكافأة أمهات الشهداء"، مذكراً المجتمع الدولي بالدور الذي لعبه الأكراد في الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية". وتابع: "من خلال الاستقلال فقط يمكننا تأمين مستقبلنا".
 

العبادي: لن نتعامل مع نتائج الاستفتاء
 

ورداً على مواقف بارزاني، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأحد، أن "لن تتعامل مع الاستفتاء ولا مع نتائجه"، متعهداً بـ"اتخاذ خطوات لحفظ وحدة البلاد".
 

وأضاف العبادي، في كلمة له قبيل ساعات من بدء الاستفتاء إن "إجراء استفتاء من طرف واحد يمس وحدة العراق وأمن المنطقة، وهو مخالف للدستور والتعايش السلمي، ولن نتعامل معه، وستكون لنا خطوات لاحقة لحفظ وحدة البلاد".
 

وإضافة إلى رفض حكومة بغداد لإجراء الاستفتاء، يرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك، وبقية المناطق المتنازع عليها.

كما يعارض إجراء الاستفتاء الأمم المتحدة وقوى دولية وإقليمية، خصوصاً الجارة تركيا، التي تقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.


تركيا تتخذ خطوات أمنية
 

وجدّدت تركيا التي بها أكبر عدد من السكان الأكراد في المنطقة، رفضها استفتاء الإقليم الكردي في العراق، قائلة على لسان المتحدث باسم : "الدولة التركية تطالب بإلغاء الاستفتاء وليس تأجيله، لأن التأجيل يعني الرضا بإجرائه في وقت لاحق، ونحن لسنا راضين عن ذلك".
 

وقالت تركيا إنها ستتخذ خطوات أمنية وخطوات أخرى رداً على الاستفتاء المزمع على الانفصال في المنطقة الكردية بشمال العراق الذي وصفته "بالخطأ الجسيم".
 

كما صوّت البرلمان التركي على تمديد تفويض بنشر قوات تركية في العراق وسوريا.

وفي أنقرة قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم "تركيا لن تتسامح مطلقا مع أي تغيير في الوضع أو أي تشكيلات جديدة على حدودها الجنوبية... حكومة العراق" target="_blank">كردستان العراق ستكون المسؤولة الأولى عن التطورات المحتملة بعد هذا الاستفتاء".
 

بالمقابل رد  برزاني أن  أنقرة "لن تستفيد" اقتصاديا إذا أغلقت حدودها مع إقليم العراق" target="_blank">كردستان العراق.

وتخشى إيران وتركيا من امتداد النزعة الانفصالية إلى الأكراد على أراضيهما.
 

وتقاوم حكومة إقليم كردستان دعوات إلى تأجيل الاستفتاء من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا التي تخشى أن يصرف الانتباه عن الحرب ضد  إذا أدى إلى اضطرابات في المناطق المتنازع عليها مثل كركوك الغنية بالنفط والمتعددة الأعراق.


إيران تغلق مجالها الجوي
 

علنت إيران، الأحد، منعها جميع الرحلات من وإلى العراق" target="_blank">كردستان العراق حتى إشعار آخر، بناءً على طلب العراقية، وذلك عشية الاستفتاء حول تقرير مصير الإقليم الذي تعارضه طهران.
 

وصرّح المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي كيوان خسروي: "بناء على طلب العراقية المركزية، توقفت جميع الرحلات الجوية الإيرانية إلى مطارات أربيل والسليمانية وكذلك جميع الرحلات الجوية المنطلقة من العراق" target="_blank">كردستان العراق والتي تعبر اجواء ايران"، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
 

وأوضح خسروي أن القرار اتخذ بعد أن أبقى المسؤولون الأكراد على مشروع إجراء الاستفتاء رغم "كل الجهود" التي بذلتها ايران للتوصل الى حل آخر.

وتقوم شركتا الطيران الإيرانيتان "ماهان اير" و"كاسبيان اير" برحلات عدة بشكل منتظم إلى العراق" target="_blank">كردستان العراق من مدن ايرانية.
 

من جهة أخرى، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي بدء مناورات عسكرية في منطقة أوشنافيه في شمال غرب البلاد، قرب الحدود مع العراق" target="_blank">كردستان العراق.
 

وأعلنت ايران، حيث يعيش نحو ستة ملايين كردي من أصل 80 مليون نسمة، رفضها اجراء الاستفتاء في الإقليم معتبرة أنه سيؤدي إلى نزاعات جديدة في المنطقة.
 

وفي 17 سبتمبر، هددت إيران بإغلاق حدودها مع العراق" target="_blank">كردستان العراق ووضع حد لكل الاتفاقات الأمنية في حال إعلان استقلال الإقليم عن السلطة المركزية في بغداد.
 

وتضاعف إيران تواصلها، خصوصاً على المستوى العسكري، مع تركيا لتنسيق خطواتهما ضد استفتاء العراق" target="_blank">كردستان العراق.
 

ويزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 4 أكتوبر طهران للتباحث خصوصا في وضع إقليم العراق" target="_blank">كردستان العراق.
 

ولا يعني فوز معسكر "نعم" في الاستفتاء إعلاناً لاستقلال الإقليم لكنه يشكل وسيلة ضغط لانتزاع تنازلات من السلطة المركزية في بغداد حول ملفات عدة وبدء "محادثات جدية مع بغداد"، بحسب السلطات الكردية.


السفارة الأميركية تحذر
 

وحذرت واشنطن ولندن بالإضافة إلى باريس وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، من أن الاقتراع قد يكون له تأثير مزعزع للاستقرار في منطقة متقلبة بالفعل.
 

وحذرت السفارة الأميركية في العراق، الأحد 24 سبتمبر2017، رعاياها الأميركيين من اضطرابات محتملة أثناء عملية الاستفتاء على انفصال الإقليم الكردي شمالي العراق الإثنين.
 

وذكرت السفارة، في بيان لها، أنها تحذر المواطنين الأميركيين في العراق من أنه قد تكون هناك اضطرابات، في حال قامت حكومة الإقليم بإجراء الاستفتاء.
 

ولا تزال واشنطن ولندن تساندان وحدة "عراق ما بعد صدام"، تلك الوحدة التي لم تتمكن من تثبيت أقدامها في مواجهة الرعاة الإقليميين في السنوات الـ14 الماضية.

 

وكادت كل من بغداد وأربيل أن تسقطا في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية "" في أغسطس 2014، مما يفضح الخلل الحاد في كلتا الحكومتين. وقد أسفرت السنوات الثلاث المؤلمة منذ ذلك الحين عن استعادة السلطة جزئياً في كلتا العاصمتين وأدت إلى تعزيز قواعد القوة الخاصة بكل منهما.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هكذا استعدت إثيوبيا في حال مهاجمة «سد النهضة».. ومصر تلوح بـ«الرافال»
التالى الشروق - «الحريري»: علاقاتنا مع أشقائنا العرب يجب أن تكون الأساس الشرق الاوسط