أخبار عاجلة
ضبط عاطل بحوزته 31 قطعة حشيش بالمنوفية -
شاهد.. موقع إنجليزي: محمد صلاح أفضل من بيليه -
خيارات «داعش».. هل انتهى حلم دولة الخلافة؟ -
أرسنال يسقط توتنهام في ديربي شمال لندن -

«ضُللنا بشأن امتلاك صدام حسين أسلحة نووية».. بهذه البساطة ضاعت العراق

«ضُللنا بشأن امتلاك صدام حسين أسلحة نووية».. بهذه البساطة ضاعت العراق
«ضُللنا بشأن امتلاك صدام حسين أسلحة نووية».. بهذه البساطة ضاعت العراق

رغم مرور ما يقرب من 15 عاما على سقوط بغداد بأيدي القوات الأمريكية والبريطانية في مارس 2003، إلا أن الحديث حول سبب الحرب وهو امتلاك نظام صدام حسين حينها لأسلحة نووية مازال قائما، إذ يظهر يوما بعد يوم مسئول غربي يؤكد أنهم لم يتمكنوا من الوصول لهذه الأسلحة والتي كانت الذريعة التي استخدمها نظام جورج بوش الإبن لاحتلال العراق.

 

أخر هذه التصريحات، جاء على لسان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جوردن براون، الذي قال إن المملكة المتحدة "ضُللت" بشأن إمكانية امتلاك الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أسلحة دمار شامل.

 

وفي ملخص لكتابه الذي يحكي مذكراته، وحمل اسم "حياتي وعصرنا"، قال براون: "إننا لم نتلقَ معلومات خاطئة فحسب، بل ضُللنا"، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

 

وأضاف: "المعلومات الاستخباراتية (التي كانت) لدى الولايات المتحدة، والتي شككت في مدى حجم مخزون أسلحة الدمار الشامل في العراق، لم يجر تبادلها مع بريطانيا قبل مشاركتها في الحرب".

 

ونفى براون بالوقت ذاته "علمه بالأدلة الحاسمة (بشأن امتلاك العراق هذه الأسلحة) إلا بعد مغادرته منصب رئيس الوزراء".

 

واندلعت الحرب على العراق، التي قسّمت الرأي العام البريطاني، في مارس 2003، وأدى الصراع والأحداث التي تلته إلى مقتل 179 عسكريا من القوات البريطانية.

 

وانضمت بريطانيا إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بعدما اتهمتا صدام حسين بامتلاك أسلحة دمار شامل، وإقامة علاقات مع منظمات إرهابية.

 

وكتب براون في مذكراته: "أخبرتُ أنهم (الأمريكان) يعلمون مكان وجود هذه الأسلحة".

 

ومضى قائلا: "أتذكر في ذلك الوقت أنه تقريبا كما لو كانوا أعطوني اسم الشارع الذي توجد فيه الأسلحة ورقمه".

 

وقال براون "إن معلومات استخباراتية أخرى اعتمدت إلى حد كبير على افتراضات تحليلية، بدلا من الاعتماد على أدلة دامغة، ودحضت قدرة العراق على إنتاج أسلحة دمار شامل".

 

وأضاف في كتابه: "إذا كنتُ على صواب بشأن عدم امتلاك العراق هذه الأسلحة، فإننا لن نكون فقط قد تلقينا معلومات خاطئة فحسب، بل نكون قد ضللنا بشأن هذه القضية الهامة".

 

ووفقاً لبراون، فإن "بريطانيا لم تكن لتوافق مطلقا على المشاركة في الغزو (على العراق) لو جرى تبادل هذه المعلومات".

 

وتابع: "نظرا لأن العراق لم يكن يمتلك أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية يمكن استخدامها لمهاجمة التحالف (الأمريكي البريطاني)، فلا يمكن تبرير هذه الحرب".

 

ومن المقرر أن يصدر الكتاب الذي يعرض مذكرات براون ويتحدث عن حياته وتجربته السياسية، بشكل رسمي في 7 نوفمبر.

 

تقرير شيلكوت واعتذار بلير:

في يوليو 2016، انتقد التقرير البريطاني المسمى بـ"تقرير شيلكوت" حول حرب العراق بشدة الاستخبارات والجيش والقيادة السياسية في ظل حكم رئيس الوزراء توني بلير في الفترة التي سبقت الاجتياح عام 2003 وخلال النزاع. فيما أعرب بلير عن أسفه وقدم اعتذاره.

 

وفيما يلي أربعة استنتاجات رئيسية من التقرير المكون من 2,6 مليون كلمة أعده الموظف الحكومي المتقاعد جون شيلكوت.

 

 

موافقة عمياء

 

كتب بلير "سأقف إلى جانبك مهما حدث"، وذلك في مذكرة أرسلها إلى الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في 28 يوليو 2002، قبل أشهر من الحرب في مارس 2003.

 

وأوضح التقرير أنه "في مطلع يناير 2003، كان بلير استنتج احتمال وقوع الحرب". وفي نهاية الشهر ذاته وافق بلير على الجدول الزمني الأمريكي للقيام بعمل عسكري بحلول منتصف مارس 2003".

 

وخلص إلى أن بلير "وضع المملكة المتحدة على الطريق المؤدي إلى نشاط دبلوماسي في الأمم المتحدة وإمكانية المشاركة في عمل عسكري بطريقة من شأنها أن تجعل من الصعب جداً سحب دعمها للولايات المتحدة في وقت لاحق".

 

وتابع أن بلير "لم يمارس ضغوطاً على الرئيس بوش للحصول على ضمانات مؤكدة حول خطط الولايات المتحدة، كما أنه لم يطلب المشورة حول ما إذا كان عدم وجود خطة تثير الارتياح سيسمح للمملكة المتحدة بإعادة تقييم التزاماتها في خطط كهذه للمشاركة في عمل عسكري".

 

 

بريطانيا تعجلت

 

وأوضح التقرير أنه "في ظل عدم وجود غالبية تدعم العمل العسكري، نعتبر أن المملكة المتحدة عملت، في الواقع، على تقويض صلاحيات مجلس الأمن".

 

وأضاف: "استنتجنا أن بريطانيا قررت الانضمام إلى اجتياح العراق قبل استنفاد كل البدائل السلمية لنزع أسلحة البلاد. العمل العسكري لم يكن حتميا آنذاك".

 

 

معلومات مضللة

 

التقرير أكد أيضاً أنه "بات من الواضح الآن أن السياسة حيال العراق تقررت على أساس المعلومات الاستخباراتية والتقييمات الخاطئة. لم يتم التشكيك فيها، كما كان ينبغي"، على حد قول التقرير.

 

وتابع أن "الأحكام حول خطورة التهديد الذي تمثله أسلحة العراق للدمار الشامل تم عرضها بتأكيدات لم يكن لها ما يبررها".

 

وقال شيلكوت إنه كان ينبغي على رؤساء أجهزة الاستخبارات "التوضيح لبلير أن المعلومات الاستخباراتية لم تكن فوق الشبهات إن من ناحية استمرار العراق في إنتاج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، أو الاستمرار في جهود تطوير أسلحة نووية".

 

لكنه كان أكثر حذراً بشأن الملف حول أسلحة العراق الذي صدر عن مكتب بلير في سبتمبر 2002، وبات نقطة محورية لانتقاد خطة الحرب.

 

وأفاد التقرير: "لا يوجد دليل على أن المعلومات الاستخباراتية أدرجت بشكل غير ملائم في الملف أو أن رئاسة الوزراء مارست تأثيراً على النص بشكل غير صحيح".

 

 

غياب الاستراتيجية

 

ويؤكد التقرير أنه "رغم التحذيرات الواضحة، تم التقليل من العواقب المترتبة على الاجتياح. فالتخطيط والإعداد لعراق بعد صدام كان غير ملائم تماماً".

 

واعتبر أن بلير "لم يتأكد من وجود خطة مرنة وواقعية متكاملة من حيث المساهمات العسكرية والمدنية للمملكة المتحدة لمعالجة المخاطر المعروفة".

 

وتابع التقرير: "ما تزال آثار الفشل في التخطيط والتحضير لما بعد الاجتياح ماثلة".

 

وختم أن "استعدادات فشلت في أن تأخذ في الحسبان حجم مهمة تحقيق الاستقرار وإدارة العراق وإعادة إعماره".

 

 

بلير يعتذر

 

وفي مؤتمر صحفي عقده الأربعاء 6 يوليو 2016 في لندن، عبّر رئيس الوزراء البريطاني بلير عن أسفه بعد نشر تقرير شيلكوت وقدم "اعتذاراته". وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

 

وقال رئيس الأسبق "كان القرار الأكثر صعوبة الذي اتخذته، وقمت بذلك بحسن نية". وأضاف "أنا أتحمل كامل المسؤولية وأعبر عن ألمي وأسفي وأقدم اعتذاراتي".

 

لكنه أضاف "كما أوضح التقرير لم تكن هناك أكاذيب، لم يتم تضليل والبرلمان ولم يكن هناك التزام سري بالحرب".

 

 

سخط على بلير

 

وبعيد صدور تقرير شيلكوت عبّرت عائلات جنود بريطانيين قتلوا في حرب العراق عن سخطهم من رئيس الوزراء البريطاني السابق.

 

"ابني مات من أجل لا شيء". تختصر هذه العبارة شعور عائلات الجنود، فهي لا تزال تشعر بالألم بعد 13 عاماً من مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق بأمر من بلير.

 

ريغ كيز الذي قضى نجله توم في العراق عام 2003، يقول: "اليوم أرى ما يحدث في العراق على التلفزيون ومقتل 200 شخص (في اعتداء حي الكرادة في بغداد الأحد). وأستطيع فقط أن أستنتج أن ابني مات للأسف من أجل لا شيء".

 

وكان ريغز المجتمع مع أفراد عائلات جنود بريطانيين آخرين قضوا في العراق، في مركز الملكة إليزابيت الثانية للمؤتمرات في وسط لندن، يعلق على نشر تقرير شيلكوت الذي سمي على اسم رئيس اللجنة التي صاغته على مدى سبع سنوات، وهو تقرير يثقل كاهل رئيس الوزراء العمالي الأسبق توني بلير.

 

من جهتها وصفت سارة أوكونور بلير بأنه "إرهابي"، محملة إياه وحده مسؤولية مقتل شقيقها عام 2005. وسألت "لماذا هو ليس هنا لكي يواجهنا؟ فإذا كان واثقاً بالقرار الذي اتخذه، لماذا لا ينظر إلى عيوننا مباشرة؟".

 

جون لويد (70 عاماً) قال وهو يعلق حول عنقه لافتة كتب عليها "العدالة للعراق، وبلير إلى لاهاي"، "أنا غاضب. توني بلير وجميع من دعموا الحرب يجب أن يحالوا على القضاء. نحن بلد متحضر والناس يجب أن يكونوا مسؤولين عن أعمالهم".

 

ولم يكن المتظاهرون الذي احتشدوا بدعوة من ائتلاف "أوقفوا الحرب" يتوقعون كثيراً من تقرير شيلكوت، رغم أنه توصل إلى خلاصات تثقل كاهل بلير الذي كان وعد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بمساندته في العراق "مهما حصل".

 

وقالت الكس ميجان (27 عاماً) وهي تحمل لافتة كتبت عليها "بلاير" "أتمنى لو يتم إجراء تحقيقات جدية، لكن برأيي فإن تقرير شيلكوت لن يقود إلى أي خطوة قضائية".

 

وقتل عشرات الآلاف من العراقيين في الحرب والعنف الطائفي الذي أعقب ذلك. وشارك نحو 45 ألف جندي بريطاني في الحرب بين عامي 2003 و2009، لقي 179 منهم حتفهم.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشروق - السعودية تقرر تجميد الحسابات المصرفية للأمراء والوزراء المعتقلين الشرق الاوسط
التالى بوتفليقة يرد لأول مرة على دعوات «تنحيته وتدخل الجيش»