
كشف موقع شركة بيانات العقار الأمريكية «أتوم » جوانب جديدة عن حركة الأموال بين الأجيال، ودور العقارات المتزايد في هذه العملية.
أشار الموقع إلى أن أصولًا قيمتها 125 تريليون دولار على وشك الانتقال بالميراث إلى مالكين جدد، في ما يُعرف بـ"نقل الثروة الكبير"، مع استفادة أطراف مثل الأقارب والأحفاد والجمعيات الخيرية من هذه الحركة.
بحسب تقرير بحثى عن 2024، من المتوقع أن تذهب 105 تريليونات دولار إلى الورثة قبل الضرائب، بينما تُخصص 18 تريليون دولار للأعمال الخيرية. ويأتي 81% من هذه الأموال من جيل طفرة المواليد (المولودين بين 1946 و1964)، مع تفاوت كبير في توزيع الثروات بين الأسر.
أظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي لعام 2020 أن متوسط الميراث للعائلات ذات الخلفية التعليمية العالية بلغ 92,700 دولار، مقابل 76,200 دولار للأسر الأخرى. ومن المتوقع أن يحصل 2% من الأسر على 62 تريليون دولار من إجمالي التحويلات.
تشكل العقارات الجزء الأكبر من ثروات الأسر الأمريكية، حيث ارتفعت قيمتها بشكل مستمر منذ الحرب العالمية الثانية. فبينما كان متوسط سعر المنزل 73,600 دولار عام 1980، قفز إلى 502,200 دولار بحلول منتصف 2024. وتُشير تقديرات "فريدي ماك" إلى أن 75% من هذه الثروة ستنتقل إلى الأبناء والعائلة.
يُذكر أن 65 مليونًا من مواليد طفرة المواليد (20% من السكان) يمتلكون 36% من إجمالي المنازل، مع ارتفاع صافي ثروتهم 19 تريليون دولار منذ الجائحة، نصفها بسبب ارتفاع أسعار العقارات.
رغم ذلك، وحسب الموقع يفتقر 56% من الأمريكيين للتخطيط القانوني لتوزيع التركات، بينما وثق 33% فقط منهم خططهم. وتستغرق إجراءات الإرث 20 شهرًا في المتوسط، بتكاليف تصل إلى 7% من قيمة التركة بسبب أتعاب المحاماة المرتفعة جدا فى امريكا.
تجدر الإشارة إلى أن غياب الوصية يخضع توزيع الممتلكات لقوانين الولاية، والتي قد لا تتوافق مع رغبات المتوفى. كما أن ضرائب التركات الفيدرالية لا تطال معظم الحالات، حيث قدم فقط 8,130 إقرارًا ضريبيًا من أصل 3.2 مليون حالة وفاة عام 2022.
وهناك ولايات محدودة تفرض ضريبة تركة و ضريبة ورث أو تستغني بواحدة عن أخرى وهناك ولايات تقدم إعفاءات كثيرة من ضريبة التركة للأم والأبناء .
نوه الموقع الى ارتفاع حد الإعفاء الضريبي للتركات من 5.49 مليون دولار عام 2017 إلى 11.99 مليون دولار حاليًا، لكن تبقى التغييرات المحتملة في السياسات الضريبية عاملًا مؤثرًا، على الثروة العقارية ، خاصة مع توقع زيادة تحويلات الثروة وايضا تفاقم العجز الفيدرالي الذي بلغ 1.83 تريليون دولار عام 2024. دلل الموقع على احتمالات تغير الموقف الضريبي للتركات العقارية وغيرها بالإشارة إلى أن وقفيات الجامعات الكبيرة كانت معفاة ،لكن عائد استثماراتها بات يخضع للضرائب.