
لقد أصبحت الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتينات أكثر شيوعًا في الآونة الأخيرة، من الأشخاص الذين يحاولون تناول المزيد من البروتين لفقدان الوزن إلى أولئك الذين يتناولون نظامًا غذائيًا غنيًا بالبروتين لزيادة الوزن، وقد أصبح البروتين نجم الوجبة، ولكن هل يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى زيادة الوزن؟ وما هي الكمية الزائدة عندما يتعلق الأمر بالبروتين؟ وهو ما يوضحه تقرير موقع "تايمز أوف انديا".
دور البروتين
البروتين ضروري لصحتنا، فهو يُشكل اللبنة الأساسية لكل خلية بشرية ويشارك في الوظائف الكيميائية الحيوية لجسم الإنسان، ويلعب البروتين دورًا حاسمًا في النمو والتطور وإصلاح الأنسجة، وهو أيضًا أحد العناصر الغذائية الكبرى الثلاثة (إلى جانب الكربوهيدرات والدهون).
ما هي كمية البروتين التي يجب أن تستهلكها في اليوم الواحد؟
إن تناول كمية كافية من البروتين أمر ضروري للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها خاصة مع تقدمنا في العمر، ورغم أن الكمية المثالية من البروتين التي يجب أن تستهلكها كل يوم تختلف، إلا أن الكمية الموصى بها عادة للرجال هي 56 جرامًا مقابل 46 جرامًا للنساء.
والكمية اليومية الموصى بها من البروتين هي 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، ومع ذلك، فإن هذا يختلف حسب عمرك وجنسك وحالتك الصحية ومستويات نشاطك، وقد يستفيد كبار السن من زيادة تناول البروتين قليلاً.
هل يمكن أن يؤدي تناول البروتين الزائد إلى زيادة الوزن ؟
على الرغم من أن البروتين ضروري لصحتنا، إلا أن الإفراط في تناوله له ثمن، فهناك العديد من الفوائد لتناول المغذيات الكبرى الكافية، ومع ذلك، فإن تناول البروتين بكميات زائدة يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها.
فعلى سبيل المثال، الأشخاص الذين يتناولون وجبات غذائية غنية بالبروتين لديهم خطر أعلى للإصابة بحصوات الكلى، وذلك لأن النظام الغذائي الغني بالبروتين يحتوي على الكثير من اللحوم الحمراء وكميات أعلى من الدهون المشبعة، وكلاهما يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان القولون، وقد لا يحمل النظام الغذائي النباتي الغني بالبروتين مخاطر مماثلة.
ويمكن أن يؤدي تناول البروتين الزائد إلى زيادة الوزن، خاصة عندما تستهلك سعرات حرارية أكثر مما يحتاجه الجسم، وعلى الرغم من أن البروتين ضروري لنمو العضلات وإصلاحها والصحة العامة، فإن أي بروتين إضافي لا يستخدم للطاقة أو تخليق العضلات سيتم تحويله إلى جلوكوز وسيتم تخزينه في النهاية على شكل دهون ومن ثم يكون سببًا في زيادة الوزن أو السمنة.
أفضل طريقة لتجنب أي آثار غير مرغوب فيها، الاعتدال فهو المفتاح، سواء كان الأمر يتعلق بالمغذيات الكبرى أو المغذيات الدقيقة، لجني أقصى قدر من الفوائد، لا تفرط في تناولها.